الأثر للاستشارات
احجز مكالمة تشخيص مجانية اعرف درجة جاهزية منشأتك
الشركات العائلية

حوكمة الشركات العائلية: كيف تفصل بين العائلة والملكية والإدارة

حوكمة الشركات العائلية لا تعني تعقيد الشركة بلجان ووثائق، بل حماية أمرين معاً: استمرار الشركة، وتماسك العائلة. فالشركة التي بناها المؤسس بقراراته الشخصية تعمل جيداً ما دام حاضراً، لكنها تواجه اختبارها الحقيقي حين يدخل الجيل الثاني والثالث، ويصبح المالكون عشرة بدل واحد، ولكل منهم رأي وتوقعات.

ثلاث دوائر يجب ألا تختلط

في كل شركة عائلية ثلاث دوائر متداخلة: العائلة (من ينتمي إليها)، والملكية (من يملك حصصاً)، والإدارة (من يعمل في الشركة). والشخص الواحد قد يكون في دائرة أو اثنتين أو الثلاث معاً. وأغلب الخلافات تنشأ حين تُحل مسألة تخص دائرة بمنطق دائرة أخرى، كأن يُعيَّن فرد في منصب إداري لأنه من العائلة، أو تُوزَّع الأرباح بحسب الحاجة الشخصية لا بحسب الملكية.

أربع أدوات أساسية للحوكمة

1. الميثاق العائلي

وثيقة تتفق عليها العائلة، تحدد قيمها ورؤيتها للشركة، وقواعد عمل أفرادها فيها، وسياسة توزيع الأرباح، وضوابط بيع الحصص ونقلها، وآلية حل الخلافات. وقد تناول نظام الشركات السعودي الصادر عام 1443هـ الميثاق العائلي للشركات العائلية، وهو ما يمنحه أهمية أكبر في التخطيط لمستقبل الشركة. ويُستحسن صياغته بالتنسيق مع مستشار نظامي، ونقل أحكامه الجوهرية إلى عقد التأسيس لتعزيز إلزاميتها.

2. مجلس العائلة

منصة منظمة يلتقي فيها أفراد العائلة لمناقشة شؤونهم المتعلقة بالشركة بعيداً عن اجتماعات الإدارة. يعالج قضايا مثل إعداد الجيل القادم، والتواصل بين أفراد العائلة، ومتابعة الالتزام بالميثاق. ووجوده يحمي مجلس الإدارة من أن يتحول إلى ساحة لنقاشات عائلية.

3. مجلس إدارة فيه أعضاء مستقلون

عضو أو عضوان من خارج العائلة، بخبرة في القطاع أو في الإدارة المالية، يرفعان جودة القرار ويقدمان رأياً محايداً في المسائل التي يصعب على أفراد العائلة الحسم فيها بموضوعية. وهي خطوة تزيد أيضاً من ثقة البنوك والشركاء الخارجيين.

4. سياسة توظيف أفراد العائلة

شروط معلنة لدخول أفراد العائلة إلى الشركة: المؤهل المطلوب، والخبرة السابقة خارج الشركة إن اشتُرطت، وطريقة التقييم، وسلم الرواتب. والسياسة المكتوبة تحمي الشركة من التعيينات غير المناسبة، وتحمي الفرد الكفء من أن يُشكك في استحقاقه لمنصبه.

التعاقب: القرار الذي يُؤجَّل أكثر من غيره

التخطيط لانتقال القيادة من المؤسس إلى الجيل التالي من أصعب القرارات وأكثرها تأجيلاً، لأنه يمس المؤسس شخصياً. لكن الشركات التي تخطط للتعاقب مبكراً تنتقل بسلاسة أكبر، أما التي تنتظر طارئاً صحياً أو خلافاً فتنتقل في أسوأ الظروف. والتخطيط الجيد يحدد المعايير قبل الأشخاص، ويعطي المرشحين وقتاً كافياً لاكتساب الخبرة، ويرسم دوراً واضحاً للمؤسس بعد الانتقال.

من أين تبدأ

  • ارسم الدوائر الثلاث: من في العائلة، ومن يملك، ومن يعمل في الشركة.
  • ابدأ بسياسة توزيع الأرباح وسياسة التوظيف، فهما مصدر أغلب الخلافات.
  • اجعل الميثاق العائلي مشروعاً تشاركياً، لا وثيقة يكتبها شخص واحد.
  • خطط للتعاقب والعلاقات جيدة، لا حين يقع الخلاف.

نعمل مع الشركات العائلية على بناء أطر الحوكمة والتخطيط للتعاقب، ونتولى الجانب الإداري والتنظيمي بالتنسيق مع المستشار النظامي للعائلة.

أسئلة شائعة

الأفضل قبل الحاجة إليه، أي حين تكون العلاقات جيدة والمؤسس حاضراً. والعلامة الأوضح دخول الجيل الثاني إلى الملكية أو الإدارة، أو ازدياد عدد أفراد العائلة المعنيين بالشركة.
تناول نظام الشركات الصادر عام 1443هـ الميثاق العائلي للشركات العائلية، لكن قوته الإلزامية تعتمد على صياغته وعلى ما يُنقل من أحكامه إلى عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس. ولذلك يُعدّ الميثاق بالتنسيق مع مستشار نظامي.
لا. يعني أن يدخل فرد العائلة الإدارة لأنه الأكفأ للمنصب وبمعايير معلنة، لا لأنه من العائلة فقط. وتبقى العائلة مالكة تمارس دورها عبر جمعية الشركاء أو الجمعية العامة، ومجلس الإدارة أو المديرين، بحسب الشكل النظامي للشركة.

اقرأ أيضاً

الخدمة المرتبطة بهذا الموضوع

تريد تطبيق هذا على منشأتك؟

احجز مكالمة مدتها 30 دقيقة، واشرح لنا وضعك، وتخرج بثلاث توصيات قابلة للتنفيذ من اليوم.

مكالمة تشخيص مجانية مدتها 30 دقيقة، تخرج منها بثلاث توصيات قابلة للتنفيذ. احجز الآن